أخباربطولاتتحليلاتتقاريرسوق الانتقالاتفانتازيمالتيميديامبارياتهبدة حرة مباشرة

كيف تغش في الطبخ و كرة القدم ! .. دهاء وخبث مالكة نورتش سيتي

“كيف تغش في الطبخ”، كان ذلك اسم كتاب قد صدر عام 1971 للطباخة الإنجليزية الشهيرة ديليا سميث، وفي عام 2008 تم نشر نسخة مطورة من الكتاب ليكون الأكثر مبيعًا في انجلترا بهذا العام.

قد يبدو الأمر ساخر ولكنه أقرب كثيرًا إلى الحقيقة، ديليا سميث هى مالكة نادي نورتش سيتي، التي قامت بتحويل اسم الكتاب في أخر 10 مواسم إلى “كيف تغش في كرة القدم” ولكن على أرض الواقع وليس مسمى جديد لكتاب آخر.

 

تساؤلات مستمرة من عشاق الساحرة المستديرة وخاصة من متابعين الدوري الإنجليزي الممتاز عن لوغاريتم نورتش سيتي بشأن هبوطه المستمر رغم صعوده أيضًا المستمر خلال السنوات القليلة الماضية.

نورتش سيتي مثير للجدل لأقصى درجة، فما الذي يمنع النادي المتأهل من الصعود للبريميرليج عن القتال للبقاء ولو موسم واحد دون أن يهبط خاصة أنه الدوري الأكثر تنافسية وقوة في العالم.

 

 

أصبح معروف لدى المشجعين أن نورتش إذا صعد للبريميرليج حتمًا سيهبط الموسم الذي يليه ليذهب للشامبيونشيب ويقاتل مجددًا من أجل الصعود للدوري الإنجليزي، فما الدافع لعدم القتال في الملعب والتمسك بالبقاء مثل باقي الأندية.

الإجابة تكمن في المكافآت المالية الضخمة التي يتحصل عليها الفريق الصاعد للدوري الإنجليزي الممتاز من الشامبيونشيب، وتبلغ المبالغ المالية قرابة الـ 200 مليون جنيه إسترليني، كما تحصل الأندية الهابطة على مبلغ نحو 75 مليون جنيه إسترليني لتعويض الخسائر.

 

 

هذا الأمر معروف داخل انجلترا بأنه “مظلة ذهبية” للمتأهل إلى الدوري الإنجليزي كتحفيزًا له للمنافسة على الدوري، ويعد هذا المبلغ أكبر من الذي يتحصل عليه بطل الدوري الإنجليزي نفسه.

ذلك ما دفع البعض يتحدث عن أن ديليا سميث مالكة النادي تتحكم في الأمور بدهاء وخبث في ذلك الأمر، حيث ترى أنها ربحية كبيرة وضخمة، ومن جانب آخر فسميث تعلم جيدًا أن فريقها لن ينافس ولكن إذا هبط سيحصل على مبلغ مالي كبير وإذا صعد مجددًا سيتحصل على مبالغ مالية ضخمة أيضًا.

 

إليكم مشوار نورتش سيتي بين البريميرليج والشامبيونشيب في أخر 10 مواسم :-

2012/13: نوريتش سيتي متواجد في البريمرليغ✅
2013/14: هبوط إلى التشامبيونشيب ❌
2014/15: صعود إلى البريمرليغ✅
2015/16: هبوط إلى التشامبيونشيب❌
2018/19: صعود إلى البريمرليغ✅
2019/20: هبوط إلى التشامبيونشيب❌
2020/21: صعود إلى البريمرليغ ✅
2021/22 : يحتل المركز الأخير بعد 10 جولات ⏳

 

الأمر هنا بعيد كل البعد عن كرة القدم، الأمر أشبه بتجارة، سنصعد إلى الدوري ولن نبرم المزيد من الصفقات بل سنبيع نجوم الفريق مثل بونديا نجم الفريق الذي انتقل لإستون فيلا مطلع الموسم الحالي ونتحصل على أموال أيضًا.

حسنًا سنهبط، وما المانع! .. سنبرم صفقات جديدة للقتال في الشامبيونشيب والتأهل مجددًا إلى الدوري الإنجليزي للحصول على المكافآت الضخمة من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وهكذا.

 

قد يبدو الأمر جيدًا في التجارة أو توقعات البورصة وليس بعالم كرة القدم، ما ذنب عشاق الكناري في انجلترا ليروا فريقهم ينتكس عام ويعود مرة آخرى لينتكس مجددًا من أجل صفقة تجارية تعود على الملاك بالربحية.

لا شك أن ما فعله نورتش عام 1992 لا يزال حلم كل طفل في المدينة الصناعية، بعدما حل الفريق ثالثًا في ترتيب جدول الدوري خلف كلاً من أستون فيلا ومانشستر يونايتد الذي حصل على لقب الدوري وقتها مع السير أليكس فيرجسون في أول ألقابه.

 

 

ديليا سميث نجحت في الطبخ واشتهرت جدا بكتاب “كيف تغش في المطبخ” لتدخل عالم الساحرة المستديرة للإستفادة المادية الكبيرة لا المنافسة.

لا ننكر مدى دهاء وذكاء تلك المرأة التي حققت عوائد مادية كبيرة من خلال بيزنس كرة القدم لكن جمهور نورتش كان يتمنى لو استكملتي مشوارك في المطبخ لأن تجارتك لن تعود عليهم بالنفع ولا تسمن ولا تغنى من جوع..!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى